54.5 مليار درهم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والكويت

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

رشا طبيلة (أبوظبي)

تشهد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والكويت نمواً مستداماً مُرتكزاً على قاعدة متينة من الروابط التجارية والاستثمارات التي تسهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتدعم التنمية الاقتصادية المستدامة،

وتعزز التكامل الخليجي، فحجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين الشقيقين وصل إلى 54.5 مليار درهم العام الماضي، مقارنة مع نحو 50 مليار درهم في 2024 بنمو 9.1 %، في وقت تجاوزت قيمة الاستثمارات المتبادلة 10 مليارات دولار بنهاية 2024، أكثر من 60 % منها من الإمارات إلى الكويت. وتجسّد مسيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين النمو المتواصل في أرقام التجارة البينية وتنامي الاتفاقيات الثنائية، مستندة إلى مؤشرات إيجابية ومحفّزة لتدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات المتبادلة، بما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية وثقة مجتمع الأعمال في البلدين، وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد والسياحة، ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بشكل سنوي من 38.5 مليار درهم في 2021 إلى 44.1 مليار درهم في 2022، و45.720 مليار درهم في 2023، ليصل إلى نحو 50 مليار درهم في 2024، ووصل إجمالي حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والكويت منذ عام 2010 وحتى نهاية 2025 إلى نحو 513.5 مليار درهم، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بواقع 5 أضعاف.

أخبار ذات صلة

وتفصيلاً، سجل عام 2010 نحو 7.422 مليار درهم، ليرتفع بشكل ملحوظ إلى 19.4 مليار درهم في 2011، و20 مليار درهم في 2012، وينمو إلى 23.3 مليار درهم في 2013، ثم 25.7 مليار درهم في 2014، و26 مليار درهم في 2015، و25.8 مليار درهم في 2016، و25.4 مليار درهم في 2017، ليقفز بشكل ملحوظ إلى 39.3 مليار درهم في 2018، و38.9 مليار درهم في 2019، بينما سجل 30 مليار درهم في 2020، وقفز مجدداً إلى 38.5 مليار درهم في 2021، ليرتفع إلى 44.1 مليار درهم في 2022، ثم 45 مليار درهم في 2023.
وتُعَدُّ الكويت من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، كما تُعَدُّ الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للكويت عالمياً والأول عربياً وخليجياً وتستحوذ على ما يُقارب 20% من صادرات الكويت غير النفطية، وشكلت تجارة البلدين نحو ثلثي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2024 في وقت تشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيشهد نمواً إضافياً في حجم الصادرات والتبادل التجاري، بما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية، ويؤكد عُمق الشراكة بين البلدين وحجم الفرص المتوافرة، بحسب البيانات الرسمية.

صادرات وواردات
وارتفعت الواردات الإماراتية من الكويت في عام 2025 بنسبة 15.1% مقارنة بالعام 2024 بقيمة تجاوزت 13 مليار درهم، وسجلت عمليات إعادة التصدير نمواً بنسبة 1.2%، بينما وصل النمو في الصادرات غير النفطية من الإمارات إلى الكويت 19.6%. وتُعَدُّ الإمارات الأولى عالمياً في استقبال صادرات الكويت غير النفطية بنسبة مساهمة تفوق 15.7% من إجمالي صادراتها غير النفطية، وفي المرتبة الثانية عالمياً في الواردات في 2023، وتُعَدُّ الكويت الشريك التجاري الـ 14 عالمياً للإمارات خلال 2024 والرابع عربياً، والكويت في المرتبة الـ 9 عالمياً في استقبال الصادرات الإماراتية غير النفطية، والـ 4 عالمياً في إعادة التصدير، و75% من تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2023 كانت مع الإمارات. وتعد الإمارات الثالثة عالمياً لأهم الدول المستثمرة في الكويت بنسبة مساهمة تتجاوز 6% من قيمة رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الكويت، والكويت الـ 9 عالمياً لأهم الدول المستثمرة في الإمارات بمساهمة 3% من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات، والمرتبة الـ 2 عربياً.

سياحة وطيران
ويُعَدُّ القطاع السياحي إحدى الركائز الأساسية في العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات ودولة الكويت، حيث بلغ عدد السياح الكويتيين القادمين إلى دولة الإمارات نحو 400 ألف سائح خلال عام 2025، مسجلاً زيادة تقرب من 6 % مقارنةً بعام 2024، ووصل إجمالي عدد الرحلات المباشرة التي تشغلها الناقلات الوطنية بين البلدين إلى 174 رحلة طيران مباشرة أسبوعياً.
وشكّل النقل الجوي على مدار عقود جسراً متيناً للتواصل وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الإمارات والكويت، وشهدت حركة النقل الجوي نشاطاً منذ ستينيات القرن الماضي، حيث كانت الخطوط الجوية الكويتية من أوائل الشركات التي هبطت في مطار دبي الدولي، ونمت هذه الروابط مع تأسيس شركة «طيران الإمارات» في ثمانينيات القرن الماضي، حيث كانت دولة الكويت واحدة من وجهاتها الرئيسية منذ بداية عملياتها التشغيلية، وانضمّت شركة «الاتحاد للطيران» لدعم الربط الجوي بين أبوظبي والكويت عام 2006.
وتشمل الناقلات الإماراتية التي تُشغِّل رحلات مباشرة بين البلدين كلاً من: «الاتحاد للطيران»، «طيران الإمارات»، «فلاي دبي»، «العربية للطيران»، و«العربية للطيران أبوظبي»، فيما تشمل الناقلات الكويتية «الخطوط الجوية الكويتية» و«الجزيرة للطيران»، ما يعكس قوة الترابط الجوي بين البلدين والتكامل المستمر في قطاع النقل الجوي.
وجاءت اتفاقية خدمات النقل الجوي بين دولة الإمارات ودولة الكويت الموقعة في 28 مايو 2015 كإضافة نوعية لتعزيز التعاون القائم بالفعل، إذ إنها اتفاقية محررة بالحريات الثالثة والرابعة، ولا تفرض أي قيود على عدد الرحلات الأسبوعية، بما يعكس مستوى الثقة المتبادلة، ويضمن إطاراً مرناً لدعم النمو المستمر لحركة السفر بين البلدين.
كما يشكِّل التعاون في مجال الملاحة الجوية أحد الروابط القوية لعلاقات النقل الجوي بين البلدين، إذ ترتبط مؤسسات البلدين ببرامج عدة للتعاون الثنائي، تشمل التدريبات المشتركة، وسُبل التنسيق في إدارة المجال الجوي.

طباعة