Slider

ارتفاع أسعار الدواجن واللحوم.. تلاعب أم طبيعي؟

الاقتصادي فلسطين

رام الله - الاقتصادي - فراس الطويل - قفزت أسعار الدواجن ولحم الخاروف بصورة قياسية خلال الأسبوعين الماضيين، في أسواق الضفة الغربية، قبيل أيام من شهر

رمضان المبارك.

وسجل سعر كيلو الدجاج اللاحم 15 شيكلا، بعد أن تراوح بين 10 – 12 شيكلا منذ بداية العام الجاري، في حين تجاوز سعر كيلو لحم الخاروف 95 شيكلا، مسجلا ارتفاعا بـ 20 شيكلا للكيلو عن معدل سعره الطبيعي.

ووصف الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة طارق أبو لبن أسعار الدواجن الحالية في الأسواق بأنها ضمن المعدلات الطبيعية.

وأضاف: هذا لا يسمى ارتفاعا وإنما اعتدالا في الأسعار التي استقرت نتيجة انخفاض الكميات المعروضة بسبب تأثر مَزارع الدواجن بأمراض تنفسية أدت إلى تزايد نسبة الوفيات.

وفيما يتعلق بأسعار اللحوم الحمراء خصوصا لحوم الضأن والماعز، أكد أبو لبن لمراسل الاقتصادي أنه وزارته ستعقد اجتماعات مع وزارة الاقتصاد لاحتساب تكلفة الإنتاج، وإعلان أسعار استرشادية قبل شهر رمضان.

في المقابل، أرجع تاجر الدواجن بشار فخيدة، هذا الارتفاع إلى جشع مربي الدواجن وفق تعبيره؛ متهما إياهم بتأخير بيع دورات الدجاج المتوفرة لديهم إلى ما قبل رمضان.

وأضاف: "لا يوجد سبب منطقي لهذا الارتفاع الجنوني، السبب أن أصحاب المزارع يحتكرون ما لديهم من دجاج، حتى يحصلوا على أسعار أعلى قبل رمضان، فحينما يقل المعروض تقفز الأسعار".

لكن فخيدة يتوقع أن تعود الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية في الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، لأن "كل المزارعين سيطرحون ما لديهم في السوق، وبالتالي سيصبح لدينا وفرة تتناسب مع حجم الطلب ستؤدي إلى هبوط السعر".

سبب آخر عرضه فخيدة في حديثه لمراسل الاقتصادي، وهو توقف حركة تهريب الدواجن من إسرائيل والمستوطنات بسبب الأعياد اليهودية في الأيام الماضية.

وتابع: "حركة التهريب توقفت تماما خلال الفصح اليهودي على مدار عشرة أيام، هذا ما دفع التجار يسعون إلى تلبية حاجاتهم من مزراع الضفة، بالتالي حدث طلب زائد على الدجاج".

تشير التقديرات إلى أن معدل استهلاك الفرد من الدجاج اللاحم في الضفة الغربية يصل إلى 16 دجاجة سنويا؛ وعليه يكون استهلاك الضفة السنوي ما بين 36-40 مليون دجاجة، حسب مركز المعلومات الفلسطيني.

بدوره، اعتبر عبد الحليم التميمي رئيس مجلس دواجن فلسطين السابق، أن الارتفاع الحالي للأسعار لا يستفيد منه المزارع بل أصحاب الملاحم والتجار.

وأوضح أن "سعر الدجاج في أرض المزرعة اليوم 8.5 شيكل، وبهذا السعر فإن المزارع يخسر لأن تكلفة الإنتاج تتراوح بين 8 – 9 شواقل".

وبين التميمي وهو صاحب شركة قوافل التميمي الزراعية، لمراسل الاقتصادي، أن "السعر الطبيعي للدواجن المنظفة والمقطعة يجب أن يتراوح بين 14 – 15 شيقلا. بهذا السعر يمكن أن يربح المزارع، أما أقل من ذلك فهو عرضة للخسارة".

لا توجد علاقة بين قرب رمضان وارتفاع الأسعار، وإنما ارتفاع سعر الأعلاف الشهر الماضي هو السبب كما يرى التميمي.

وبالنسبة لأسعار لحموم الضأن والماعز، أرجع كبير مستوردي الماشية في الضفة أشرف مرار، الارتفاع إلى خوف المزارعين المحليين من تربية الخاروف البلدي بسبب الإغلاقات المتكررة بفعل جائحة كورونا.

وتابع: "هناك خوف من تربية المواشي البلدية بسبب التوجس الدائم من حدوث إغلاق في أي لحظة، وبالتالي فإنهم سيخسرون البيع بأسعار مريحة، وكذلك ستزداد التكلفة إذا ما بقيت الخراف لديهم وقتا أطول دون بيعها، وهذا يعني ارتفاع أوزان الأغنام والضأن ليتجاوز 60 كيلو فأعلى، وهو وزن غير مرغوب فيه لدى معظم التجار".

واعتبر أنه إذا لم تكن الرؤية واضحة أمام مربي الثروة الحيوانية، فإنهم لا يقدمون على اتخاذ خطوات تتسم بالخطورة. ولكسر حالة الخوف هذه، طالب مرار الحكومة بدعم مربي الثروة الحيوانية من خلال إعفائهم من الضريبة المفروضة على الأعلاف التي ارتفع سعرها عالميا من 1350 شيكلا إلى 1800 شيكل للطن الواحد.

وبين أبو لبن أن حاجة الأسواق خلال شهر رمضان تصل إلى 135 ألف رأس، مشيرا إلى أن المتوفر حاليا يفوق المطلوب بعشرة آلاف، وسيصل العدد الإجمالي خلال رمضان إلى 160 ألفا، مع قرب وصول دفعات من الخراف المستوردة.

وفي الوقت الذي توقع فيه المستورد أشرف مرار في حديثه مع مراسل الاقتصادي انخفاض أسعار اللحوم في الأسبوع الأول من رمضان، استبعد أبو لبن حدوث انخفاض ملحوظ بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف. وتابع: "نحن لا يمكن أن نظلم المزارعين".

السعر العادل لكيلو لحم الخاروف النظيف من 70 – 75 شيكلا، أما وصوله إلى 90 شيكلا وأكثر فهو سعر مبالغ فيه جدا ويفوق القدرة الشرائية للمستهلك الفلسطيني، قال مرار.

من جانبه، دعا رئيس جمعية حماية المستهلك في بيت لحم فريد الأطرش الحكومة إلى التدخل لضمان أسعار عادلة للمستهلكين قبيل رمضان وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي خلفتها جائحة كورونا. كما وجه دعوة للمستهلك بعدم التهافت على الأسواق تجنبا لرفع أسعارها من قبل التجار.

تفاصيل الخبر في : الاقتصادي الفلسطيني

طباعة   البريد الإلكتروني