أبو بكر باعبيد : الإرث الذي نعتز به هو السمعة الطيبة لغرفة عدن

أبو بكر باعبيد : الإرث الذي نعتز به هو السمعة الطيبة لغرفة عدن

محررو الاستثمار

تدخل ‬الغرفة‭ ‬بعدن‭ ‬عامها‭ ‬الـ140‭ ‬وهي‭ ‬تحمل‭ ‬إرثًا‭ ‬طويلًا‭ ‬من‭ ‬الحضور‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬لمدينة‭ ‬عدن‭ ‬واليمن‭ ‬عموما،‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬ارتبطت‭ ‬بتاريخ‭ ‬المدينة‭ ‬ومينائها‭ ‬ومكانتها‭ ‬التجارية‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

وبين‭ ‬عراقة‭ ‬الماضي‭ ‬وتحديات‭ ‬الحاضر،‭ ‬تتطلع‭ ‬الغرفة‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬تعزز‭ ‬دور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وتدعم‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وتواكب‭ ‬التحولات‭ ‬الرقمية‭ ‬والتكنولوجية،‭ ‬وتفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬والشباب‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الخاص‭ ‬مع‭ ‬‮«‬مجلة‭ ‬الاستثمار‮»‬،‭ ‬يتحدث‭ ‬الأستاذ‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬باعبيد،‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الغرفة‭ ‬بعدن،‭ ‬عن‭ ‬دلالات‭ ‬مرور‭ ‬140‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬الغرفة،‭ ‬والإرث‭ ‬الذي‭ ‬تركه‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد،‭ ‬ودور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الصعبة،‭ ‬ومستقبل‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭.‬

كما‭ ‬يتناول‭ ‬باعبيد‭ ‬رؤيته‭ ‬لبيئة‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬وأهمية‭ ‬تطوير‭ ‬الموانئ‭ ‬والمطارات‭ ‬والاتصالات‭ ‬والإنترنت‭ ‬والخدمات‭ ‬المؤسسية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬جذب‭ ‬المستثمر‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بالقوانين‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬توفره‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬بيئة‭ ‬وخدمات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭.‬

ويكشف‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬عن‭ ‬رؤيته‭ ‬للمبنى‭ ‬الجديد‭ ‬للغرفة،‭ ‬باعتباره‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬مرحلة‭ ‬مؤسسية‭ ‬ورقمية‭ ‬جديدة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تأكيده‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تأهيل‭ ‬الشباب‭ ‬وإفساح‭ ‬المجال‭ ‬أمامهم،‭ ‬ونقل‭ ‬الخبرات‭ ‬من‭ ‬الأجيال‭ ‬السابقة‭ ‬إلى‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭.‬

وفي‭ ‬رسالته‭ ‬للتجار‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬يشدد‭ ‬باعبيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الثقة‭ ‬والأمانة‭ ‬والمصداقية‭ ‬هي‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للتاجر‭ ‬أو‭ ‬المستثمر‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنه،‭ ‬وأن‭ ‬سمعة‭ ‬التاجر‭ ‬هي‭ ‬رأس‭ ‬ماله‭ ‬الحقيقي،‭ ‬فيما‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬يمثل‭ ‬خدمة‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬يُبنى‭ ‬اليوم‭ ‬سيعود‭ ‬نفعه‭ ‬على‭ ‬الأبناء‭ ‬والأحفاد‭.‬

إنها‭ ‬رؤية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الوفاء‭ ‬لإرث‭ ‬يمتد‭ ‬140‭ ‬عامًا،‭ ‬والتطلع‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬يرى‭ ‬فيه‭ ‬باعبيد‭ ‬أن‭ ‬غرفة‭ ‬عدن‭ ‬ليست‭ ‬مؤسسة‭ ‬لعشر‭ ‬سنوات‭ ‬أو‭ ‬خمسين‭ ‬عامًا،‭ ‬وإنما‭ ‬كيان‭ ‬اقتصادي‭ ‬يُبنى‭ ‬اليوم‭ ‬ليخدم‭ ‬أجيالًا‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬مئات‭ ‬السنين‭.‬

 


حاوره‭: ‬أسامة‭ ‬الطاهري

 

 


140 عامًا من الريادة

 


•‭ ‬تحتفل‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬والصناعية‭ ‬بعدن‭ ‬بمرور‭ ‬140‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬تأسيسها،‭ ‬ماذا‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬للغرفة‭ ‬وللقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬اليمني؟

‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬إذا‭ ‬دلت‭ ‬على‭ ‬شيء،‭ ‬فإنما‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬عراقة‭ ‬عدن‭ ‬وتأصلها‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬التجاري‭ ‬والاقتصادي‭. ‬بدأت‭ ‬الغرفة‭ ‬قبل‭ ‬140‭ ‬عامًا،‭ ‬في‭ ‬حينها‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬غير‭ ‬موجودة،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬أعطى‭ ‬نموذجًا‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬للغرفة‭ ‬في‭ ‬عدن‭ ‬أن‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المدينة‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭.‬

تأسست‭ ‬الغرفة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬بعدد‭ ‬خمسة‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة،‭ ‬وكان‭ ‬الخمسة‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬جنسيات،‭ ‬لأن‭ ‬عدن‭ ‬كانت‭ ‬تتميز‭ ‬بوجود‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬جنسيات‭ ‬مختلفة‭. ‬كانت‭ ‬الجنسيات‭ ‬مختلفة،‭ ‬ولكن‭ ‬الهدف‭ ‬واحد،‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬عدن‭ ‬منطقة‭ ‬تجارية‭ ‬واقتصادية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬بحكم‭ ‬موقعها‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬ومينائها‭.‬

والتأسيس‭ ‬أضاف‭ ‬للميناء‭ ‬عملًا‭ ‬إداريًا‭ ‬للانطلاق،‭ ‬وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬نحن‭ ‬الآن،‭ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬140‭ ‬عامًا،‭ ‬نحاول‭ ‬أن‭ ‬نعيد‭ ‬تلك‭ ‬الأيام‭ ‬وزخم‭ ‬الفترة،‭ ‬لإعادة‭ ‬عدن‭ ‬إلى‭ ‬عملها‭ ‬الأساسي،‭ ‬وهو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والتجارة‭.‬

 


•‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬غرفة‭ ‬عدن‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬مكانتها‭ ‬كأقدم‭ ‬مؤسسة‭ ‬اقتصادية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وإحدى‭ ‬أعرق‭ ‬الغرف‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬المنطقة؟

‭ ‬أولًا،‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة،‭ ‬أشكر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬مسؤولًا‭ ‬عن‭ ‬غرفة‭ ‬عدن،‭ ‬لأنهم‭ ‬أوصلوها‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬بسمعة‭ ‬محترمة‭ ‬ومكانة‭ ‬موجودة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬اليمن‭ ‬والإقليم‭ ‬والعالم‭ ‬عمومًا‭.‬

هؤلاء‭ ‬الناس،‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬عليهم،‭ ‬قاموا‭ ‬بواجب‭ ‬كبير؛‭ ‬أولًا‭ ‬حافظوا‭ ‬على‭ ‬سمعتها،‭ ‬وأدوا‭ ‬ما‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬حينها‭.‬

مرت‭ ‬غرفة‭ ‬عدن‭ ‬بفترات‭ ‬زمنية،‭ ‬كانت‭ ‬فيها‭ ‬أيام‭ ‬طيبة‭ ‬وأيام‭ ‬صعبة،‭ ‬ولكنها‭ ‬بقيت‭ ‬متمسكة‭ ‬بأصولها‭ ‬وتقاليدها‭ ‬وما‭ ‬تقدمه‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬قطاع‭ ‬خاص‭ ‬قوي‭ ‬ومتماسك‭.‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬ميز‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬اليمني‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬وجعل‭ ‬لديه‭ ‬سمعة‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬موثوقًا‭ ‬به،‭ ‬بسبب‭ ‬أن‭ ‬المسؤولين‭ ‬على‭ ‬الغرف‭ ‬التجارية‭ ‬وغرفة‭ ‬عدن‭ ‬كانوا‭ ‬أهل‭ ‬ثقة‭.‬

وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬نؤكد‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬وإن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬طريقهم‭ ‬سائرون‭.‬

 


•‭ ‬كيف‭ ‬تنظرون‭ ‬إلى‭ ‬الإرث‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الذي‭ ‬تركته‭ ‬الغرفة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬الطويلة،‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬المحطات‭ ‬التي‭ ‬تعتز‭ ‬بها؟

‭ ‬غرفة‭ ‬عدن‭ ‬مثلها‭ ‬مثل‭ ‬غرف‭ ‬العالم‭ ‬التجارية،‭ ‬فيها‭ ‬مد‭ ‬وجزر،‭ ‬فيها‭ ‬أيام‭ ‬طيبة‭ ‬وأيام‭ ‬سيئة،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬غرفة‭ ‬عدن‭ ‬هو‭ ‬أنها‭ ‬متمسكة‭ ‬بالأصول‭ ‬والتقاليد‭ ‬والسمعة‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭.‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬ميز‭ ‬غرفة‭ ‬عدن‭ ‬وجعلها‭ ‬الآن‭ ‬الأكثر‭ ‬حضورًا‭ ‬ونشاطًا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬بلادنا،‭ ‬لما‭ ‬تقدمه‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬وسمعة‭ ‬وثقة‭ ‬لدى‭ ‬من‭ ‬يتعامل‭ ‬معها‭.‬

الإرث‭ ‬الذي‭ ‬نعتز‭ ‬به‭ ‬هو‭ ‬السمعة‭ ‬الطيبة،‭ ‬لأن‭ ‬أساس‭ ‬التجارة‭ ‬السمعة‭ ‬والثقة‭. ‬أساس‭ ‬التاجر‭ ‬سمعته،‭ ‬ورأس‭ ‬ماله‭ ‬سمعته،‭ ‬والغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬تمثل‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الوطني‭.‬

وإذا‭ ‬اهتزت‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬سمعتها،‭ ‬ضاع‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬عدن‭ ‬وضاع‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬التجارة‭ ‬التي‭ ‬تمثلها‭.‬

نتمنى‭ ‬أن‭ ‬نستمر‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬العمل،‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬نقدر‭ ‬أن‭ ‬نضيف،‭ ‬فعلى‭ ‬الأقل‭ ‬لا‭ ‬نتخلى‭ ‬عن‭ ‬دورنا‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الغرفة‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص

•‭ ‬كيف‭ ‬تصفون‭ ‬واقع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬اليمني‭ ‬اليوم،‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهه؟

‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬استثنائية‭. ‬ما‭ ‬يعانيه‭ ‬المواطن‭ ‬وما‭ ‬تعانيه‭ ‬الدولة‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

نحن‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المجتمع،‭ ‬ومررنا‭ ‬بظروف‭ ‬صعبة‭ ‬جدًا‭ ‬ولا‭ ‬زلنا‭ ‬نمر،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬نترك‭ ‬الأمل‭ ‬بأن‭ ‬الدولة‭ ‬ستكون‭ ‬على‭ ‬مسؤوليتها‭.‬

لكن‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬اليمني‭ ‬الذي‭ ‬تمثله‭ ‬غرفة‭ ‬عدن‭ ‬لديه‭ ‬إمكانيات‭ ‬ممتازة‭ ‬وقوية،‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬الظروف‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬قاوم‭ ‬بالإغاثة‭ ‬والتمويل،‭ ‬ولم‭ ‬ينقطع‭ ‬المخزون‭ ‬الغذائي‭ ‬عن‭ ‬عدن‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬الظروف‭.‬

وهذا‭ ‬إذا‭ ‬دل‭ ‬على‭ ‬شيء،‭ ‬دل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬متمسك‭ ‬بوطنيته‭ ‬وقائم‭ ‬بعمله،‭ ‬وهو‭ ‬يريد‭ ‬فقط‭ ‬بيئة‭ ‬استثمارية‭ ‬وتجارية‭ ‬تساعده‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬والنمو‭.‬

 


•‭ ‬كيف‭ ‬نجحت‭ ‬الغرفة‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬دورها‭ ‬وخدمة‭ ‬منتسبيها‭ ‬رغم‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬البلاد؟

‭ ‬أولًا،‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الغرفة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬خدمات‭ ‬حقيقية،‭ ‬وليست‭ ‬خدمات‭ ‬لجهة‭ ‬أو‭ ‬لفئة‭ ‬دون‭ ‬أخرى‭. ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬خدماتها‭ ‬للجميع‭.‬

الكل‭ ‬الآن،‭ ‬أعتقد،‭ ‬يثق‭ ‬بالغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬ويتواصل‭ ‬معها‭. ‬وأهم‭ ‬عامل‭ ‬لاستمرار‭ ‬هذه‭ ‬الثقة‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬تقدمه‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬لمنتسبيها‭.‬

ولا‭ ‬نكتفي‭ ‬بما‭ ‬نقوم‭ ‬به،‭ ‬ونتمنى‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭.‬

 


•‭ ‬كيف‭ ‬تقيمون‭ ‬مستوى‭ ‬الشراكة‭ ‬الحالية‭ ‬بين‭ ‬الغرفة‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية،‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تطوير؟

‭ ‬الشراكة‭ ‬كلمة‭ ‬كبيرة،‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأهداف‭ ‬الكبيرة‭ ‬يحتاج‭ ‬وقتًا،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬ولكن‭ ‬اليوم‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬الأمس‭ ‬كشراكة‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭.‬

نحن‭ ‬ندعو‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الشراكة‭ ‬الحقيقية‭ ‬والتواصل‭ ‬المشترك،‭ ‬بما‭ ‬يمثل‭ ‬الأطراف،‭ ‬وإلى‭ ‬قانون‭ ‬يحمي‭ ‬حقوق‭ ‬الأطراف‭ ‬كلها،‭ ‬سواء‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬الخاص‭.‬

وكما‭ ‬تعلم،‭ ‬فإن‭ ‬القوانين‭ ‬الآن‭ ‬لا‭ ‬تتم‭ ‬بسبب‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي،‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭. ‬وهناك‭ ‬بعض‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تعرقل‭ ‬الشراكة‭ ‬الحقيقية‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والقطاع‭ ‬العام،‭ ‬ولكن‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬الله،‭ ‬والأمل‭ ‬أن‭ ‬تتغير‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭.‬

وهذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أننا‭ ‬سنوقف‭ ‬العمل،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬ستتوقف‭ ‬عن‭ ‬واجبها‭ ‬تجاه‭ ‬الشراكة‭ ‬الحقيقية‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭.‬

وفي‭ ‬المرحلة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فعّل‭ ‬دولة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬اللجان‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والقطاع‭ ‬العام،‭ ‬وهذه‭ ‬اللجان‭ ‬بدأت‭ ‬اجتماعاتها‭ ‬الأولية‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي،‭ ‬ولكن‭ ‬العمل‭ ‬الكبير،‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله،‭ ‬سيكون‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬لتكون‭ ‬الشراكة‭ ‬أفضل‭.‬

الاستثمار وبيئة الأعمال

 


•‭ ‬ما‭ ‬أهم‭ ‬الإصلاحات‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬الاقتصاد‭ ‬اليمني‭ ‬لتحسين‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات؟

‭ ‬أولًا،‭ ‬كلمة‭ ‬الاستثمار‭ ‬تحتاج‭ ‬بيئة،‭ ‬والبيئة‭ ‬أساس‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭. ‬والبيئة‭ ‬ليست‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المدينة‭ ‬جميلة‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬تعني‭ ‬القوانين‭ ‬والخدمات،‭ ‬من‭ ‬الإنترنت‭ ‬والتلفون‭ ‬والاتصالات‭ ‬إلى‭ ‬المستشفيات،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬تقدمه‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭.‬

عندما‭ ‬أدعو‭ ‬مستثمرًا‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬وهو‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬أو‭ ‬دولة‭ ‬فيها‭ ‬خدمات،‭ ‬فأمامك‭ ‬خياران‭: ‬هل‭ ‬أنت‭ ‬مثل‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬هو‭ ‬فيها‭ ‬حتى‭ ‬يأتي‭ ‬إليك؟‭ ‬أم‭ ‬أنك‭ ‬ستكون‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬هو‭ ‬فيها‭ ‬حتى‭ ‬تجذبه؟

وهل‭ ‬نحن‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوضع؟‭ ‬طبعًا‭ ‬الجواب‭ ‬الكل‭ ‬يعرفه‭.‬

فعلينا‭ ‬أولًا‭ ‬التهيئة،‭ ‬تهيئة‭ ‬بيئة‭ ‬حقيقية‭ ‬من‭ ‬الموانئ‭ ‬والمطارات‭ ‬والاتصالات‭ ‬والإنترنت‭.‬

أنت‭ ‬تعرف‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬الآن‭ ‬يتواصل‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت،‭ ‬وأي‭ ‬خلل‭ ‬في‭ ‬الإنترنت‭ ‬والتواصل‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

والتجارة‭ ‬وقت،‭ ‬والوقت‭ ‬مال،‭ ‬والمال‭ ‬شقيق‭ ‬الروح‭.‬

فإذا‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬هذه‭ ‬الخدمات‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬والعالم‭ ‬الآن‭ ‬كله‭ ‬مفتوح‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والاستثمار،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬ننافس‭.‬

وليس‭ ‬بالقوانين‭ ‬فقط،‭ ‬وأكررها،‭ ‬ليس‭ ‬بالقوانين‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬بما‭ ‬تقدمه‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬وعمل‭ ‬مؤسسي‭ ‬وموظفين‭ ‬مؤهلين‭ ‬للقيام‭ ‬بواجبهم‭ ‬تجاه‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

 


•‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للغرفة‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬المحليين‭ ‬والأجانب؟

‭ ‬إذا‭ ‬تعاملت‭ ‬الدولة‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل،‭ ‬وإذا‭ ‬قدمت‭ ‬ما‭ ‬يطلبه‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬فالغرفة‭ ‬تقدم‭ ‬طلبات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وليس‭ ‬طلب‭ ‬الغرفة‭. ‬الغرفة‭ ‬هي‭ ‬ممثل‭ ‬لهم‭.‬

ما‭ ‬تقدمه‭ ‬الدولة‭ ‬لهذا‭ ‬القطاع‭ ‬يضمن‭ ‬وجود‭ ‬المستثمر‭ ‬والتاجر‭.‬

مثلما‭ ‬قلت‭ ‬لك‭ ‬في‭ ‬السؤال‭ ‬الماضي،‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬مفتوح‭ ‬ورأس‭ ‬المال‭ ‬مطلوب‭. ‬فإذا‭ ‬رأى‭ ‬المستثمر‭ ‬أو‭ ‬التاجر‭ ‬أن‭ ‬البيئة‭ ‬لا‭ ‬تساعد‭ ‬وأن‭ ‬الدولة‭ ‬لا‭ ‬تخدمه،‭ ‬سيأخذ‭ ‬رأس‭ ‬ماله‭ ‬ويروح‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭.‬

نحن‭ ‬لا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬اليمني،‭ ‬لأنه‭ ‬عندما‭ ‬نطلب‭ ‬مستثمرين‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬سيقولون‭: ‬كيف‭ ‬وضع‭ ‬المستثمرين‭ ‬عندكم؟‭ ‬هل‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬موجودين؟‭ ‬هل‭ ‬خرجوا‭ ‬من‭ ‬البلد‭ ‬أم‭ ‬موجودون؟‭ ‬هل‭ ‬هم‭ ‬مرتاحون؟

فيجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬جوابنا‭ ‬واضحًا،‭ ‬ومؤهلاتنا‭ ‬جاهزة،‭ ‬وبيئتنا‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬وذاك‭.‬

 


•‭ ‬هل‭ ‬ترون‭ ‬أن‭ ‬فرص‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬تتركز‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬محددة،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية؟

‭ ‬كل‭ ‬شيء‭. ‬كل‭ ‬مجال‭ ‬فيه‭ ‬استثمار‭ ‬وعمل‭ ‬تجاري،‭ ‬والدولة‭ ‬محتاجته‭ ‬والبلد‭ ‬ككل‭ ‬محتاج‭ ‬لذلك‭.‬

العالم‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬الكبير‭ ‬أو‭ ‬الشركات‭ ‬الكبيرة‭ ‬فقط‭. ‬هناك‭ ‬شركات‭ ‬كبيرة،‭ ‬وهناك‭ ‬شركات‭ ‬صغيرة‭ ‬ومتناهية‭ ‬الصغر،‭ ‬وكل‭ ‬واحد‭ ‬يكمل‭ ‬الآخر‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬للدولة‭ ‬أن‭ ‬تنضم‭ ‬إلى‭ ‬شركة‭ ‬كبيرة‭ ‬وتقوم‭ ‬بعمل‭ ‬واحد‭ ‬وتتخلى‭ ‬عما‭ ‬هو‭ ‬أصغر‭ ‬منها‭. ‬لا،‭ ‬على‭ ‬الصغير‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬للذي‭ ‬أكبر‭ ‬منه،‭ ‬والذي‭ ‬أكبر‭ ‬منه‭ ‬يقدم‭ ‬للذي‭ ‬أكبر‭ ‬منه،‭ ‬وهكذا‭.‬

وبهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬تكتمل‭ ‬الصورة‭ ‬وتتكامل‭ ‬الخدمات‭ ‬وتكون‭ ‬للجميع‭ ‬وبسهولة‭.‬

 


•‭ ‬ما‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤديه‭ ‬الغرفة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التعافي‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وإعادة‭ ‬الإعمار؟

‭ ‬أنت‭ ‬تعرف‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬معناها‭ ‬قطاع‭ ‬خاص‭. ‬من‭ ‬الذي‭ ‬سيبنيه؟‭ ‬سيبنيه‭ ‬المقاولون،‭ ‬والمقاولون‭ ‬أليسوا‭ ‬قطاعًا‭ ‬خاصًا؟

يجب‭ ‬أن‭ ‬نؤهل‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬والأهم‭ ‬شركات‭ ‬المقاولات؛‭ ‬لأنه‭ ‬إذا‭ ‬جاءت‭ ‬مرحلة‭ ‬الإعمار‭ ‬ونزلت‭ ‬مناقصات‭ ‬الإعمار،‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نعتمد‭ ‬على‭ ‬الخارج‭.‬

يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬شركاتنا‭ ‬المحلية‭ ‬مؤهلة‭ ‬وتنافس‭ ‬وتأخذ‭ ‬نصيبها،‭ ‬لأن‭ ‬بلدًا‭ ‬لا‭ ‬يبنيه‭ ‬أبناؤه‭ ‬لا‭ ‬يُبنى‭ ‬بأسس‭ ‬صحيحة‭.‬

المستقبل المؤسسي

 


•‭ ‬ما‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لمستقبل‭ ‬الغرفة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬العشر‭ ‬القادمة؟

‭ ‬ما‭ ‬نتكلم‭ ‬عنه‭ ‬الآن‭ ‬ليس‭ ‬لعشر‭ ‬سنوات‭ ‬ولا‭ ‬لخمسين‭ ‬سنة‭.‬

كل‭ ‬خطوة‭ ‬صحيحة‭ ‬تعملها‭ ‬لعشرات‭ ‬ومئات‭ ‬السنين،‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬مؤسسة‭ ‬تقدم‭ ‬خدمات‭ ‬تُبنى‭ ‬قوتها‭ ‬وتُضاف‭ ‬إلى‭ ‬اللبنات‭ ‬السابقة،‭ ‬وستُضاف‭ ‬إليها‭ ‬لبنات‭ ‬قادمة،‭ ‬وكل‭ ‬واحد‭ ‬يكمل‭ ‬الآخر‭.‬

الغرفة‭ ‬ليست‭ ‬اليوم‭ ‬لعشر‭ ‬سنوات،‭ ‬الغرفة‭ ‬لليوم‭ ‬والمستقبل‭ ‬كله‭.‬

مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬يبني‭ ‬خدمات‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬ويبنيها‭ ‬لمن‭ ‬يأتي‭ ‬بعده،‭ ‬والذي‭ ‬يأتي‭ ‬بعده‭ ‬يكمل‭ ‬ما‭ ‬سبقه،‭ ‬وهكذا‭.‬

نحن‭ ‬نتكلم‭ ‬عن‭ ‬غرفة‭ ‬تجارية،‭ ‬مستقبل‭ ‬كامل‭ ‬يمتد‭ ‬لسنوات‭ ‬ومئات‭ ‬السنين‭.‬

•‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬الغرفة‭ ‬كمركز‭ ‬للتفكير‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وصناعة‭ ‬المبادرات‭ ‬والسياسات‭ ‬الداعمة‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص؟

‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬تقدم‭ ‬خدمات‭ ‬وآراء‭ ‬وأفكارًا‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭.‬

وكلما‭ ‬كانت‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬أفضل،‭ ‬منحت‭ ‬مجالًا‭ ‬أوسع‭ ‬للنمو‭.‬

 


والآن،‭ ‬لو‭ ‬فرضنا‭ ‬أن‭ ‬لدى‭ ‬الغرفة‭ ‬مشاريع‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬تقديمها‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬فهل‭ ‬سيستثمر‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البيئة؟

من‭ ‬الضروري‭ ‬أولًا‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬البيئة‭ ‬جاهزة‭ ‬وجاذبة،‭ ‬لكي‭ ‬تتمكن‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬من‭ ‬طرح‭ ‬ما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬أفكار‭ ‬وعرضها‭ ‬على‭ ‬القطاع،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬محليًا‭ ‬أو‭ ‬أجنبيًا‭.‬

فالجميع‭ ‬مترابط‭ ‬ببعضه‭: ‬الدولة،‭ ‬والبيئة،‭ ‬والخدمات‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيلها‭. ‬وهذا‭ ‬التكامل‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يتيح‭ ‬لك‭ ‬تقديم‭ ‬رؤى‭ ‬وأفكار‭ ‬حقيقية‭ ‬للتاجر‭ ‬والمستثمر‭ ‬المحلي‭ ‬والأجنبي‭.‬

 


•‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬تمضي‭ ‬الغرفة‭ ‬في‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬وتطوير‭ ‬خدماتها‭ ‬الإلكترونية؟

‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬جديد‭ ‬نحن‭ ‬نسير،‭ ‬والوضع‭ ‬اليوم‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعامين‭ ‬الماضيين‭.‬

والآن‭ ‬سننتقل‭ ‬إلى‭ ‬المبنى‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬سيعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬على‭ ‬الرقمنة‭ ‬والأتمتة،‭ ‬وسيكون‭ ‬العمل‭ ‬دقيقًا‭ ‬وفق‭ ‬التقنيات‭ ‬الصحيحة‭ ‬لتقديم‭ ‬أفضل‭ ‬الخدمات‭ ‬للمستثمر‭ ‬ولمدينة‭ ‬عدن،‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭.‬

 


الإنسان والتنمية

 


•‭ ‬ما‭ ‬أهمية‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الكوادر‭ ‬البشرية‭ ‬ورواد‭ ‬الأعمال‭ ‬الشباب‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمستقبل‭ ‬الاقتصاد؟

 


‭ ‬الشباب‭ ‬هم‭ ‬أبناء‭ ‬البلد،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬مؤهلين،‭ ‬وأن‭ ‬يبنوا‭ ‬المستقبل‭ ‬بأيديهم‭.‬

ويجب‭ ‬أن‭ ‬يعترف‭ ‬الجيل‭ ‬القديم‭ ‬بأنه‭ ‬قدم‭ ‬ما‭ ‬عليه،‭ ‬وأن‭ ‬الوقت‭ ‬الآن‭ ‬للشباب‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والصناعة‭ ‬الحديثة‭ ‬والفكر‭ ‬الجديد‭.‬

يجب‭ ‬أن‭ ‬نسلّم‭ ‬جيل‭ ‬الشباب‭ ‬المجال‭ ‬حتى‭ ‬يخدم‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬ويخدم‭ ‬نفسه،‭ ‬ونخفف‭ ‬من‭ ‬البطالة‭ ‬الموجودة‭ ‬بسبب‭ ‬تمسك‭ ‬بعض‭ ‬الكبار‭ ‬بوظائفهم‭ ‬ومسؤولياتهم‭.‬

على‭ ‬الكبار‭ ‬أن‭ ‬ينقلوا‭ ‬خبراتهم‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة،‭ ‬وأن‭ ‬يأخذها‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬ويطورها‭ ‬بالشكل‭ ‬الجديد‭ ‬وباستخدام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭.‬

 


•‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والابتكار‭ ‬بين‭ ‬الشباب؟

 


‭ ‬الشباب‭ ‬أحيانًا‭ ‬يعملون‭ ‬دورات‭ ‬في‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬لكن‭ ‬المشكلة‭: ‬ماذا‭ ‬بعد‭ ‬الدورات؟

البيئة‭ ‬كلها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مكتملة،‭ ‬حتى‭ ‬يستطيع‭ ‬من‭ ‬لديه‭ ‬خبرة‭ ‬أو‭ ‬علم‭ ‬أو‭ ‬فكرة‭ ‬أو‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التطوير‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬ما‭ ‬لديه‭.‬

يريد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أمامه‭ ‬فرص‭ ‬يستطيع‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭.‬

يجب‭ ‬أن‭ ‬نفكر‭ ‬كيف‭ ‬نتيح‭ ‬الفرص‭ ‬لهذا‭ ‬الجيل‭.‬

 


•‭ ‬ما‭ ‬رسالتكم‭ ‬لرجال‭ ‬الأعمال‭ ‬اليمنيين‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬التاريخية؟

نقول‭ ‬لهم‭: ‬كل‭ ‬عام‭ ‬وأنتم‭ ‬بخير،‭ ‬ونهنئهم‭ ‬بهذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬الكبير‭.‬

وما‭ ‬تحقق‭ ‬إنما‭ ‬هو‭ ‬بفضل‭ ‬وجودكم‭ ‬ودعمكم،‭ ‬واستمرار‭ ‬عطاء‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬لبلدنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الثقة‭ ‬والعمل‭ ‬الخادم‭ ‬للوطن‭ ‬والسمعة‭ ‬الطيبة‭ ‬التي‭ ‬تُبنى‭ ‬عليها‭ ‬مكانة‭ ‬اليمن‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭.‬

فنحن‭ ‬نقول‭ ‬لكم‭: ‬شكرًا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬السمعة،‭ ‬وشكرًا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الاستمرارية‭.‬

حافظوا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أنتم‭ ‬عليه،‭ ‬ولكننا‭ ‬نؤكد‭ ‬وندعم‭ ‬أن‭ ‬تكونوا‭ ‬مستثمرين‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخارج‭.‬

كونوا‭ ‬مكملين‭ ‬لبعض‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬التكامل‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬سيجعل‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬قوة‭ ‬اقتصادية‭ ‬ذات‭ ‬كلمة‭ ‬مسموعة‭ ‬ومؤثرة‭ ‬في‭ ‬مجتمعه‭ ‬داخل‭ ‬وطنه‭ ‬وخارجه‭.‬

 


•‭ ‬بمناسبة‭ ‬مرور‭ ‬140‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬والصناعية‭ ‬بعدن،‭ ‬ما‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬تودون‭ ‬توجيهها‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الإرث‭ ‬والبناء‭ ‬عليه؟

 


‭ ‬الثقة‭ ‬والأمانة‭. ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لتاجر‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬صالحًا‭ ‬إلا‭ ‬بحاجتين‭ ‬أساسيتين‭: ‬الثقة‭ ‬والأمانة‭.‬

وطبعًا‭ ‬التعليم‭. ‬الآن‭ ‬العالم‭ ‬تغير،‭ ‬والتجارة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬فقط‭ ‬أرزًا‭ ‬وسكرًا‭.‬

هناك‭ ‬مجالات‭ ‬كثيرة،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يتعلموا،‭ ‬ويواكبوا‭ ‬التعليم‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬وأن‭ ‬يستمروا‭ ‬بما‭ ‬هو‭ ‬معروف‭ ‬عنهم‭ ‬وعن‭ ‬آبائهم‭ ‬وأجدادهم‭.‬

ألا‭ ‬يتخلوا‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬السمعة،‭ ‬وألا‭ ‬يتخلوا‭ ‬عن‭ ‬وطنهم‭.‬

‭ ‬والاستمرار‭ ‬فيه‭ ‬خدمة‭ ‬لأنفسهم‭ ‬ولأولادهم‭ ‬ولأحفادهم‭.‬

فما‭ ‬يقدمونه‭ ‬اليوم‭ ‬سيلاقيه‭ ‬ابنهم‭ ‬وحفيدهم‭ ‬والأسرة‭ ‬كلها‭.‬

 


•‭ ‬إذا‭ ‬طلب‭ ‬منكم‭ ‬تلخيص‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لمستقبل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬اليمني‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬أولويات‭ ‬فقط،‭ ‬فما‭ ‬هي‭ ‬هذه‭ ‬الأولويات؟

 


‭ ‬الأولوية‭ ‬الأولى‭: ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬التاجر‭ ‬والمستثمر‭ ‬المجال‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬فيه‭. ‬ليس‭ ‬لأنه‭ ‬رأى‭ ‬شخصًا‭ ‬عمل‭ ‬سوبرماركت‭ ‬أو‭ ‬مولًا،‭ ‬يقوم‭ ‬بعمل‭ ‬الشيء‭ ‬نفسه‭.‬

يجب‭ ‬أن‭ ‬يدرس‭ ‬الوضع‭ ‬ويعرف‭ ‬ماذا‭ ‬تحتاج‭ ‬البلد‭ ‬أولًا‭.‬

الشيء‭ ‬الثاني‭: ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أوراقه‭ ‬صحيحة،‭ ‬ويعمل‭ ‬دراسات‭ ‬جدوى،‭ ‬ويؤسس‭ ‬عملًا‭ ‬صحيحًا‭.‬

والشيء‭ ‬الثالث‭: ‬المصداقية‭ ‬والثقة‭. ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يتركهما‭ ‬أبدًا‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬صغيرًا،‭ ‬حتى‭ ‬تبقيا‭ ‬معه‭ ‬عندما‭ ‬يكبر‭.‬

هذه‭ ‬ثلاث‭ ‬أساسيات‭ ‬لا‭ ‬يستغني‭ ‬عنها‭ ‬التاجر‭ ‬أو‭ ‬المستثمر‭.‬

ما‭ ‬يبنيه‭ ‬في‭ ‬أوله‭ ‬يبقى‭ ‬معه‭ ‬إلى‭ ‬نهايته؛‭ ‬لأن‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬التاجر‭ ‬سمعته،‭ ‬والسمعة‭ ‬كالزجاج،‭ ‬وخاصة‭ ‬للتاجر،‭ ‬إذا‭ ‬انكسر‭ ‬الزجاج‭ ‬لا‭ ‬يرجع‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬

 


•‭ ‬ما‭ ‬المشروع‭ ‬أو‭ ‬الإنجاز‭ ‬الذي‭ ‬تتمنون‭ ‬أن‭ ‬يتحقق‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭ ‬ليكون‭ ‬بداية‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬والصناعية‭ ‬بعدن؟

 


‭ ‬المشروع‭ ‬بدأنا‭ ‬فيه،‭ ‬وهو‭ ‬المبنى‭ ‬الجديد‭.‬

مبنى‭ ‬ستكون‭ ‬فيه‭ ‬إمكانيات‭ ‬كبيرة‭ ‬وأفضل‭ ‬مما‭ ‬نحن‭ ‬عليه،‭ ‬وسيكون‭ ‬انطلاقة‭ ‬جديدة‭.‬

هذا‭ ‬مكان‭ ‬يمثل‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والتجارة،‭ ‬وعلى‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬يدعم‭ ‬هذا‭ ‬الاستثمار‭.‬

وسيكون‭ ‬في‭ ‬المبنى‭ ‬الجديد‭ ‬كل‭ ‬الأقسام،‭ ‬وأقسام‭ ‬تعبر‭ ‬عما‭ ‬تحتاجه‭ ‬الدولة،‭ ‬وتستعين‭ ‬بأفكار‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

وكما‭ ‬قلت‭ ‬لك‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬في‭ ‬المراحل‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬تأسيس‭ ‬الغرفة،‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬وتواصل‭ ‬بين‭ ‬الغرفة‭ ‬والجهات‭ ‬المسؤولة،‭ ‬وكان‭ ‬رأي‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬حاضرًا‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بالتجارة‭ ‬والميناء‭ ‬والنشاط‭ ‬الاقتصادي‭.‬

وهذا‭ ‬التعاون‭ ‬كان‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬المنظومة‭ ‬التي‭ ‬ساعدت‭ ‬عدن‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانتها‭ ‬التجارية‭ ‬والمينائية،‭ ‬وجعلها‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬تاريخية‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الموانئ‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭.‬

ونحن‭ ‬اليوم‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نعيد‭ ‬هذا‭ ‬الدور،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬الغرفة‭ ‬بيتًا‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وصوتًا‭ ‬مسموعًا‭ ‬له،‭ ‬وشريكًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬الأفكار‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬التجارة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬في‭ ‬عدن‭ ‬واليمن‭.‬

كلمة‭ ‬أخيرة

 


•‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬هذا‭ ‬الحوار،‭ ‬ماذا‭ ‬تقولون‭ ‬لمدينة‭ ‬عدن‭ ‬وللغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬والصناعية‭ ‬وهي‭ ‬تدخل‭ ‬عامها‭ ‬الـ140؟

‭ ‬عدن‭ ‬مدينة‭ ‬اقتصادية‭ ‬وتجارية،‭ ‬والغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬تاريخها‭ ‬وذاكرتها‭ ‬ومستقبلها‭.‬

ما‭ ‬نريده‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬نحافظ‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تركه‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد،‭ ‬وأن‭ ‬نضيف‭ ‬إليه‭ ‬ما‭ ‬نستطيع،‭ ‬وأن‭ ‬نسلّم‭ ‬الأمانة‭ ‬للجيل‭ ‬القادم‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬مما‭ ‬استلمناها‭.‬

غرفة‭ ‬عدن‭ ‬ليست‭ ‬لعشر‭ ‬سنوات‭ ‬ولا‭ ‬لخمسين‭ ‬سنة،‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬مؤسسة‭ ‬للمستقبل،‭ ‬وما‭ ‬نبنيه‭ ‬اليوم‭ ‬سيخدم‭ ‬أبناءنا‭ ‬وأحفادنا‭ ‬والأجيال‭ ‬التي‭ ‬ستأتي‭ ‬من‭ ‬بعدنا‭.‬

نسأل‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يحفظ‭ ‬عدن‭ ‬واليمن،‭ ‬وأن‭ ‬تعود‭ ‬عدن‭ ‬إلى‭ ‬مكانتها‭ ‬التجارية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬القادم‭ ‬أفضل‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭.‬

طباعة