حضور عربي لافت في معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد 2026 يعزز آفاق الشراكة الاقتصادية مع بكين

حضور عربي لافت في معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد 2026 يعزز آفاق الشراكة الاقتصادية مع بكين

محررو الاستثمار

زايد سلطان - بكين – 22 يونيو 2026
سجلت الوفود العربية حضوراً بارزاً في افتتاح الدورة الرابعة من معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد (CISCE 2026)، الذي انطلقت فعالياته اليوم في العاصمة الصينية بكين بمشاركة واسعة من الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والشركات العالمية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام العربي بتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية مع الصين وتعزيز التكامل في سلاسل التوريد العالمية.
ويعد المعرض، الذي تنظمه المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، أول معرض وطني على مستوى العالم متخصص في سلاسل الإمداد، حيث يجمع الشركات والجهات الحكومية والمؤسسات الدولية ضمن منصة متخصصة تهدف إلى تعزيز الترابط بين حلقات الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية، ويقام المعرض خلال الفترة من 22 إلى 26 يونيو الجاري في مركز الصين الدولي للمعارض بالعاصمة بكين.
وشهدت أروقة المعرض حضور ممثلين عن غرف التجارة العربية واتحادات رجال الأعمال وشركات تعمل في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة، وسط اهتمام متزايد بالفرص التي تتيحها السوق الصينية في مجالات التصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة.
ويرى مراقبون أن المشاركة العربية في معرض سلاسل الإمداد الصيني تأتي في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية العربية الصينية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بمبادرة الحزام والطريق وارتفاع حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين الجانبين، فضلاً عن الحاجة إلى بناء سلاسل توريد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
ويضم المعرض هذا العام ست سلاسل صناعية رئيسية تشمل التكنولوجيا الرقمية، والتصنيع المتقدم، والزراعة الخضراء، والحياة الصحية، والمركبات الذكية، والطاقة النظيفة، إضافة إلى منطقة متخصصة لخدمات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، ما يوفر فرصاً واسعة أمام الشركات العربية لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون مع الشركاء الصينيين والدوليين.
وبحسب الجهات المنظمة، من المتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين في نسخة 2026 أكثر من 1200 جهة عارضة ومؤسسة اقتصادية من عشرات الدول والمناطق حول العالم، إلى جانب مشاركة وفود تجارية دولية متعددة بهدف بحث فرص الاستثمار والشراكات العابرة للحدود.
ويؤكد الحضور العربي في المعرض أهمية الدور الذي تلعبه الدول العربية كمركز محوري للتجارة العالمية والخدمات اللوجستية والطاقة، خاصة مع تنامي الاستثمارات في الموانئ والمناطق الاقتصادية والصناعية، وهو ما يجعل التعاون العربي الصيني في مجال سلاسل الإمداد أحد أبرز محاور الشراكة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة سلسلة من اللقاءات الثنائية والمنتديات المتخصصة بين ممثلي الشركات العربية ونظرائهم الصينيين والدوليين، بهدف استكشاف فرص جديدة للتعاون في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة المستدامة، بما يسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي بين الجانبين ودعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

طباعة